فهم المراهقة

ماذا تعني المراهقة؟

المراهقة هي المرحلة العمرية التي يتراوح فيها العمر بين 8 و 18 عامًا، تبدأ لدى الاناث بعمر 8 سنوات و9 سنوات عند الذكور وتُعتبر فترة انتقالية من الطفولة إلى البلوغ. تتسم المراهقة بتغيرات جسدية، عاطفية، ونفسية كبيرة، حيث يبدأ الفرد في اكتشاف هويته الشخصية وتطوير الاستقلالية.

التغيرات الجسدية والنفسية والاجتماعية:

  • التغيرات الجسدية: في هذه المرحلة، يبدأ الجسم في النمو بشكل سريع. يشهد المراهق زيادة في الطول، نمو العضلات، وتغيرات في شكل الجسم. كما تحدث تغيرات في الجهاز التناسلي، مثل بدء الدورة الشهرية عند الفتيات وزيادة حجم الأعضاء الجنسية عند الذكور.
  • التغيرات النفسية: يمر المراهق بتقلبات عاطفية شديدة نتيجة التغيرات الهرمونية. قد يشعر بالقلق، الارتباك، وعدم الاستقرار العاطفي، ويبدأ في البحث عن هويته الذاتية وتحديد أهدافه المستقبلية.
  • التغيرات الاجتماعية: يصبح المراهق أكثر ارتباطًا بأصدقائه وأقرانه، وقد تبدأ العائلة في الابتعاد بشكل تدريجي. كما يبدأ في تجربة الأنشطة الاجتماعية الجديدة مثل الأنشطة المدرسية، والرياضة، والعلاقات العاطفية.

كيف يتغير دماغ المراهق؟

خلال المراهقة، يشهد الدماغ تغيرات هائلة. يكون الدماغ في مرحلة إعادة تشكيل وتجديد، حيث تتطور الأجزاء التي تتحكم في التفكير العقلاني، السيطرة على الانفعالات، واتخاذ القرارات. بعض التغيرات تشمل:

  • نمو اللحاء الجبهي: هذا الجزء من الدماغ يتحكم في اتخاذ القرارات والتخطيط والتنظيم. يبدأ في النضج خلال المراهقة.
  • زيادة في الاتصال العصبي: يتم تعزيز الروابط بين خلايا الدماغ، ما يساعد المراهقين على التفكير بشكل أكثر تعقيدًا.
  • التغييرات في النظام العاطفي: تتغير مناطق الدماغ المسؤولة عن العواطف، مما يجعل المراهق أكثر حساسية واندفاعًا.

هذه التغيرات ستساهم في تباين سلوكيات المراهقين، مثل اتخاذ قرارات غير مدروسة أو الاندفاع في التصرفات.

نصيحة للأهل:

  • حاولوا تفهم التغيرات التي يمر بها ابنكم دون إصدار أحكام مسبقة: من المهم أن يتفهم الأهل أن المراهق يمر بمرحلة من التغيرات الجسدية والنفسية قد تجعله يتصرف بشكل مختلف أو يظهر تقلبات عاطفية. لا ينبغي للأهل أن يصدروا أحكامًا سريعة على سلوكياته بل أن يحاولوا فهم السبب وراء تلك التغيرات.
  • استمعوا له دون مقاطعته، وشجعوه على التعبير عن مشاعره: يعتبر الاستماع الجيد أحد أهم الطرق لبناء علاقة صحية مع المراهق. يجب أن يشعر المراهق بأنه قادر على التعبير عن مشاعره وآرائه بحرية دون الخوف من الانتقاد أو المقاطعة.

سؤال تأملي:

• ما هي أكبر التحديات التي تواجهونها في التعامل مع ابنكم المراهق؟

هذا السؤال يدعو للتفكير في الصعوبات التي قد يواجهها الأهل في التواصل مع أبنائهم في مرحلة المراهقة. ربما تتضمن التحديات بعض الجوانب مثل:

  • التغيرات المزاجية المفاجئة: التعامل مع تقلبات مزاج المراهق قد يكون محيرًا.
  • التمرد على القواعد: قد يرفض المراهق الالتزام بالقواعد التي كانت مفهومة في السابق.
  • فقدان الاتصال: شعور الأهل بأنهم لا يستطيعون التواصل الجيد مع ابنهم أو أنه أصبح أكثر انغلاقًا.
  • الضغط الاجتماعي والتأثيرات الخارجية: خوف الأهل على ابنهم من تأثير الأصدقاء أو وسائل الإعلام.

من المهم أن  تسعوا لفهم هذه التحديات ومعالجتها بحكمة وصبر.